مسك نقي إصدار جديد كليًا من دوسيغ. مسك بيوغ… ناعم، هادئ، فواح،
المزيد من المعلومات+
احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء
مكافآت
حلّ شتاء باريس، والمدينة تلبس بياضها المعتاد.
لكن ذلك العام، لم يكن الثلج أبيضًا بما يكفي ليغطي أثر "ريحانة".
منذ وصلت العاصمة، غيّرت رائحتها المزاج العام.
يقال إن الشوارع القديمة التي كانت تفوح برائحة الكعك والخبز، بدأت تعبق بعطرٍ غامض لا يُشبه شيئًا، مزيج من مسك الغزال والزهور البيضاء ونفَس الصحراء.
لم يعرف أحد من أين جاءت، ولا ما الذي تفعله في باريس.
لكن الجميع اتفق على أمرٍ واحد: مرور ريحانة يترك أثرًا في القلوب.
تدير متجرًا صغيرًا قرب حيّ "مونمارتر"، لا يحمل اسمًا، فقط لافتة منقوشة برمز زهرة.
يدخله الناس وهم عاديون، ويخرجون مختلفين كل الاختلاف.
في أحد الأمسيات، دخل الشاعر الفرنسي المغمور بيبين كارلومان، الذي تلاشت شهرته كما تذوب قصيدة في صدر متردد.
وقف أمامها، مأخوذًا، ثم قال بنبرة شاعرٍ يبحث عن خلاصه:
سمعت عنكِ أكثر مما سمعت عن نفسي.
قيل إنك تملكين عطرًا يجعل المرء يكتب كما لم يكتب من قبل.
أبيع العطر لمن يحتاج، فما الذي ينقص شاعر باريس؟
"ابتسمت، وأجابت دون أن ترفع ناظرها عن زجاجةٍ كانت تمزجها"
"قصيدتي الأخيرة" أجابها بتلهّف
مدّت إليه زجاجة صغيرة تحفظ سرّ الإعجاب
خذ منها شهيقًا واحدًا فقط.. ثم اكتب ما ترى.
فعل.
وفي تلك الليلة، كتب أعظم قصيدة في حياته -لم يكتب مثلها شاعر بعده- لكنه لم يستيقظ بعدها أبدًا.
منذ تلك الليلة، بدأت الأسطورة:
ريحانة تصنع عطورها من لحظاتٍ مسروقة من أرواح زوارها.
بعد سنوات، وجد أحدهم دفترًا عتيقًا في حانةٍ على نهر السين، كتب عليه:
“رأيتها تمشي في الثلج.. وآثارها في قصيدتي.”
ووقّع باسمه: بيبين كارلومان.
أما متجر ريحانة، فظلّ كما هو، يُفتح من تلقاء نفسه كل صباح.
ورائحة الخزامى ما زالت تتسلّل من نوافذ باريس القديمة،
تُذكّر الجميع أن الجمال الخالص يكون في زجاجة.
لا يوجد أسئلة سابقة،
يمكنك إضافة سؤالك لمعرفة المزيد حول المنتج